فهمي هويدي

مقالات الاستاذ الكبير فهمي هويدي

الرئاسة يجب أن تعتذر

صحيفة الرؤية الكويتيه الاثنين 10 رمضان 1430 – 31 أغسطس 2009

الرئاسة يجب أن تعتذر – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/08/blog-post_31.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/8/934023.html

 

لأن الزمّار يموت في حين تستمر أصابعه في اللعب، كما يقول المثل الشائع، فإن الحرفة تجعلني أراجع صياغة الأخبار المنشورة كما لو أنني مازلت سكرتيرا أو مديرا للتحرير، وهو ما جعلني أدقق في الكيفية التي نشر بها خبر مصرع مدير مباحث محافظة الجيزة، بعدما صدمته عربة طائشة قبل انطلاق مدفع الإفطار يوم الأربعاء الماضي، 26 أغسطس،

 

 إذ نشرت «الأهرام» في اليوم التالي «27 أغسطس» أن اللواء مصطفى زيد، استشهد في أثناء تأدية واجبه، حيث كان الرجل ومعه مدير شرطة الطرق والمنافذ عند الطريق الدائري بمحور المنيب يشرفان على تسهيل حركة المرور قبل الإفطار، «من خلال المنهج الذي تنتهجه وزارة الداخلية بالدفع بضباط الشرطة والمرور لتسهيل حركة المرور» ـ هكذا ذكرت «الأهرام» بالنص، ثم أضافت أنه:

بعدما انفرجت حركة المرور وتحوّل الطريق من متوقف تماما إلى سهولة ويسر جاءت سيارة منطلقة بسرعة جنونية، فأطاحت بالرجلين، فقتلت اللواء مصطفى زيد وأصابت العميد مجدي عبدالله مدير شرطة الطرق والمنافذ.

 

في اليوم نفسه «27 أغسطس» قالت صحيفة الوفد: إن «العميد» مصطفى زيد مدير المباحث الجنائية بالجيزة كان يقف على وصلة الدائري الجديد بصحبة اللواء محسن حفظي مساعد أول الوزير لأمن الجيزة، واللواء كمال الدالي مدير الإدارة العامة للمباحث، وكان الثلاثة يقومون بمهمة معاينة المحور الجديد ووضع تصور لنقاط الخدمة عليه، تمهيدا لقيام الرئيس مبارك بافتتاحه خلال أيام، وفي أثناء وقوفهم على المحور جاء «أتوبيس» تابع لهيئة حكومية ودهسه مع ضابطين آخرين هما العميد مجدي عبدالله والرائد أشرف فودة، فقتل الأول وأصاب الآخرين.

 

أثار انتباهي في الخبر المنشور عدة أمور،

 فقد لاحظت أن «الأهرام» أغفلت ذكر اثنين من كبار الضباط كانا مع الضابط الشهيد، أعني مساعد أول الوزير لأمن الجيزة، ومدير الإدارة العامة للمباحث،

كما أنني استغربت أن يخرج ثلاثة من أصحاب الرتب الرفيعة بسلك الشرطة لتسيير المرور الذي لا علاقة لهم به على المحور «وهي المهمة التي يستطيع أن يقوم بها أمناء الشرطة أو أي ضابط صغير، وقد جعلني ذلك أكثر ميلا إلى تصديق خبر صحيفة الوفد، الذي ذكر أن مهمتهم الحقيقية كانت ترتيب زيارة الرئيس للمحور.

 دعك من اختلاف الروايتين في رتبة الضابط الشهيد، الذي لم أستبعد أن يكون وزير الداخلية قد أمر بترقيته بعد استشهاده.

 

لاحظت أيضا أن الأهرام تجاهلت هوية حافلة الركاب، التي ذكرت صحيفة الوفد أنها تابعة لإحدى الجهات الحكومية، لاحظت كذلك أن صياغة الأهرام أرادت أن تسجل نقطة لتلميع وزارة الداخلية، حين ذكرت أن الضباط كانوا يشرفون على حركة المرور، التزاما بنهج وزارة الداخلية الحريصة على استمرار تسهيله.

 

لفت نظري أيضا أن وزارة الداخلية بالغت في توديع جثمان الضابط الشهيد، فإلى جانب منحه رتبة لواء، فإن وزير الداخلية أصدر أمره بإقامة جنازة عسكرية مهيبة له، تقدّمها مندوب رئاسة الجمهورية وشيخ الأزهر ورئيس أركان القوات المسلحة ومساعدو وزير الداخلية.

 

ورغم اقتناعي بأن الموت له جلاله، وأن الضابط الشهيد يستحق التقدير، ليس فقط لأنه قتل في أثناء قيامه بواجبه، ولكن أيضا لأنه كان ضابطا متميزا ترك سيرة عطرة وعرف باستقامته وورعه «كان على موعد مع السفر لأداء العمرة في اليوم التالي لمصرعه»، إلا أن ترتيب الجنازة على النحو غير المألوف الذي تم، ظل جديرا بالملاحظة.

 

الخبر الذي نشرته «الشروق» يوم الجمعة 28 أغسطس بدد الشكوك وأظهر الحقيقة، حين ذكر أن حافلة الركاب التي قتلت الضابط الشهيد تتبع «جهة سيادية»، الأمر الذي يؤيد رواية صحيفة الوفد ويكمل الخبر، ذلك أن مهمة الضباط الثلاثة الكبار كانت معاينة المكان تمهيدا لزيارة الرئيس، وأن الحافلة القاتلة تابعة لرئاسة الجمهورية، ولكن وزارة الداخلية حرصت على عدم ذكر الحقيقة، فبالغت في إخراج الجنازة، واخترعت حكاية تسهيل المرور للناس لإخراج الرئاسة من الموضوع.

 

سألت من أعرف فأيدوا ما ذهبت إليه، وعندئذ قلت:

مادام الأمر ليس متعمدا، فماذا يضير لو أن الداخلية احترمت الحقيقة وذكرتها بشجاعة؟

ولماذا لم يصدر بيان من رئاسة الجمهورية ينعى الفقيد، ويعتذر عما جرى، ويقرر صرف تعويض مناسب لأسرته عن مصابها الفادح؟

 

سمعني صديق فأسكتني قائلا:

كيف تطالب الداخلية بذكر الحقيقة وهي التي احترفت التزوير وأدمنته، وأغلب الظن أن الصيام أثر عليك، فطالبت الرئاسة بالاعتذار لأسرة الفقيد وللشعب المصري الذي فقد في الحادث واحدا من أبنائه المخلصين.

..........................

طلائع جمال مبارك

صحيفة الرؤية الكويتيه الأحد 9 رمضان 1430 – 30 أغسطس 2009

طلائع جمال مبارك – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/08/blog-post_30.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/8/933717.html

 

مادامت هذه مصر مبارك، فلا غرابة فى أن يخرج علينا أناس يسمون أنفسهم طلائع جمال مبارك. بالتالي فلم تعد مصر للمصريين كما كانت في العهد «البائد»،

 

لكن هذه ليست الملاحظة الوحيدة، لأننا لن نعدم مواطنا بريئا تستوقفه حكاية الطلائع هذه، فلا يفهم لماذا كانت مقصورة على الابن جمال دون غيره من الأسرة، بما يدفعه إلى التساؤل عن حظوظ بقية أفراد الأسرة. وهل لكل واحد منهم طلائعه أم لا ؟. حيث يبدو أنه ليس من العدل أن يستأثر فرد واحد في الأسرة بكل الطلائع في البلد.

 

وبعد الذي قاله الرئيس للتليفزيون الأميركي عن أن ابنه لم يفاتحه في موضوع الترشح للرئاسة، الأمر الذي يعني أنه لم يقرأ حتى الصحف المصرية التي تلوك القصة منذ سنتين، فيخشى أن يكون الأمر قد تكرر في حكاية طلائع الابن هذه، التي هي أهون بكثير من مسألة الرئاسة. وليس هذا هو التساؤل الوحيد، لأننا لا نعرف ما إذا كانت هذه الطلائع تنظيما سريا افتضح أمره بالصورة المنشورة.

ولا نعرف ما إذا كان جمال مبارك على علم به أم لا.

وهل هذه الطلائع مختلفة عن جمعية «المستقبل» التي يرعاها الابن، وتتلقى دعما ماليا خارجيا معتبرا،

 وهل هي تضم معجبين متطوعين أم كوادر مدربة، أم جماعة من الأرزقية، أم أنهم من عناصر أمن الدولة التي يبدو أن لها باعها في عملية التوريث؟

 

للأمانة، فإنه بالرغم من كثرة الأسئلة المثارة حول طلائع جمال مبارك في عصر الرئيس مبارك، فإن شخصنة المسألة ليست جديدة تماما في الخبرة العربية. ذلك أن تاريخنا عرف نسبة الجماعات والأنظمة إلى أسماء أشخاص. فقد كانت هذه الدولة الأموية والعباسية، والغزنوية والبويهية والتيمورية والمرينية... إلخ. واستمر هذا التقليد إلى أن ظهرت في زمننا المعاصر المملكة العربية السعودية نسبة إلى آل سعود والمملكة الأردنية الهاشمية نسبة إلى بني هاشم. كذلك فإن في تاريخنا مذاهب وطرقا صوفية وجماعات سياسية، ارتبطت كلها بأسماء أشخاص.

 

ما جر هذا الحديث أننا رأينا صورة نشرتها «المصري اليوم» يوم الجمعة 28/8، لظهر شاب يرتدي قميصا أو فانلة كتبت عليها الكلمات التالية: «حب- إخلاص - وفاء- طلائع جمال مبارك».

وفهمنا من الكلام المنشور أن الطليعي المحروس طبع على صدر القميص صورة للرئيس مبارك وهو يحتضن حفيده الراحل.

 

وتبين أن المذكور كان ضمن مجموعة وزعت عليها القمصان ذاتها، حشدها عضو سابق لمجلس الشعب، وجاء بهم إلى قرية النجاح بمحافظة البحيرة، لاستقبال الابن والترحيب به، باسم أهالي إحدى الدوائر الانتخابية، والحكمة في ذلك ليست خافية.

 

الطريف أن مجموعة «طلائع مبارك» التي استقدمها عضو مجلس الشعب السابق لم يسمح لأفرادها بالدخول إلى اللقاء الذي عقده صاحبنا في القرية التي قيل إنها من أفقر قرى مصر، وقد زارها أمين لجنة السياسات ضمن جولاته التي يتفقد فيها مشروعات إصلاح وتطوير تلك القرى. أو هكذا قالت الصحف القومية على الأقل.

 

قال الراوي إن جمال مبارك عقد في القرية الفقيرة مؤتمرا كان الوجود الأمني الكثيف من أبرز معالمه، وحضرته أيضا قيادات محافظة البحيرة وأعضاء مجلس الشعب والمجالس المحلية وأمناء الوحدات المحلية. ولم يسمح لغير هؤلاء بالدخول، حيث وقف رجال الأمن على بابه، ومعهم قوائم بأسماء المدعوين للتدقيق في هوية الداخلين.

 

 كانت النتيجة أن جمال مبارك والوزراء الخمسة الذين رافقوه جاءوا إلى القرية الأكثر فقرا ولم يلتقوا أحدا من أهلها. إن شئت فقل إن قرية النجاح كانت فقط مسرحا لذلك اللقاء، وإن الأهالي الأفقر كانوا مجرد كومبارس في الخلفية المتخيلة وليست المنظورة.

 

والأمر كذلك، فإن زيارة الأهالي الأكثر فقرا كانت افتراضية ولم تكن حقيقية، وأن ما تم كان حلقة فى المسلسل المعروض علينا الذي يهدف إلى تسويق جمال مبارك، وتحسين صورته باعتباره نصيرا للفقراء.

وكان صاحبنا الذي شكل التنظيم السري الذي حمل اسم «طلائع جمال مبارك»، من بين الذين أدركوا هذه المسألة، فحاول أن يسهم في عملية التسويق بالقدر الذي أسعفه به خياله.

 

 وفي زحام المسلسلات المعروضة علينا في شهر رمضان، فإن ما حدث في قرية النجاح يرشح مسألة زيارة القرى الأكثر فقرا، لكى تكون واحدا من أكثر المسلسلات فشلا فى الموسم. لكن عرضه يستمر رغم أنف الجمهور، شأنه فى ذلك شأن غيرها من المسلسلات التي يعرضها التلفزيون.

.............

في زحف ثقافة النهب

صحيفة الرؤية الكويتيه السبت 8 رمضان 1430 – 29 أغسطس 2009

في زحف ثقافة النهب - فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2009/08/blog-post_29.html

http://fahmyhoweidy.jeeran.com/archive/2009/8/933227.html

 

هذه ظاهرة مؤرقة تحتاج إلى دراسة، ذلك أننا في هذا الزمن لم نعد نفاجأ بحوادث النهب التي يمارسها الكبار،

 

لكن يبدو أن النموذج الذي قدموه، والانقلاب الذي حدث في منظومة القيم السائدة في مصر، فتح شهية فئات أخرى لممارسة النهب، وبعض هذه الفئات كانت أبعد ما تكون عن الشبهة. خذ مثلا هذا الخبر الغريب الذي نشرته صحيفة «الشروق» في 11 أغسطس الجاري، الذي تحدث عن قيام جهاز التفتيش القضائي بوزارة العدل باكتشاف تشكيل عصابي يقوده لواء شرطة سابق، ومعه عشرة آخرون احتالوا على القوانين التي تقيد بيع الأراضي للأجانب في سيناء، وباعوا نحو ألفي قطعة أرض وفيللات وشققا سكنية للإسرائيليين، وتبين أن اللواء السابق زار إسرائيل لترتيب عملية البيع التي ظلت مستمرة لمدة 4 سنوات.

 

خذ كذلك ما نشرته «الشروق» أيضا في العدد نفسه، عن اشتراك ثلاثة ضباط شرطة في كفر الشيخ، أحدهم معاون المباحث، مع أحد الأشخاص في تجارة الآثار، ثم اختلافهم معه حول حصيلة البيع، الأمر الذي تطور إلى اشتباك انتهى بإطلاق النار عليه وقتله.

 

خذ أيضا الخبر الأغرب الذي نشرته صحيفة «الدستور» في 18 يوليو الماضي، وذكر أن النيابة أمرت بحبس ضابط شرطة برتبة رائد يعمل حاليا رئيسا لقسم التحقيقات بقسم شرطة بولاق الدكرور في قلب القاهرة، بعد اتهامه بتزعم تشكيل عصابي كان يتولى اقتحام الشقق المفروشة وإيهام شاغليها بأنهم من رجال أمن الدولة، ثم الاستيلاء على بعض محتوياتها.

في الخبر أن التشكيل ضم ضابط شرطة مفصولا، ومسجلا خطرا، وميكانيكيا، وتبين في التحقيق أن الضابط ذهب بثيابه العسكرية إلى شقة بمنطقة الهرم تسكنها آسيوية، قيل لها إن أمن الدولة تشك في تعاملاتها المالية وعلاقتها بالإرهاب، وأثناء التفتيش استولوا على جهازي كمبيوتر وهاتفين محمولين وكاميرا ديجيتال و٢٨٠٠جنيه مصري إضافة إلى 287 دولارا.

 

وقد كرر الأربعة نفس العملية مع مصري عائد من الإمارات واستولوا منه على مبلغ 25 ألف درهم وبعض المصوغات، وذهبوا إلى شقة ليبي وأوهموه باستدعائه لأمن الدولة، لكنهم لم يجدوا لديه ما يمكن سرقته.

 

الأمر ليس مقصورا على ضباط الشرطة بطبيعة الحال. لأن «الأهرام» نشرت في 26 أغسطس الجاري أنه ألقى القبض على ثلاثة من مفتشي التموين في محافظة 6 أكتوبر. نظموا حملة وهمية لحسابهم الخاص على محلات البويات، لابتزاز أصحابها والحصول منهم على رشاوى، إذ كانوا يخبرونهم بأنهم موفدون من قبل وزارة التضامن الاجتماعي التي يعملون بها. في حين يدخلون إلى المحلات لتحرير المخالفات بها، يساومون أصحابها على مبالغ يدفعونها لغض الطرف عن تلك المخالفات، ويستولون عليها.

 

لا يقل عما سبق غرابة ذلك التقرير الذي نشرته «الشروق» في 11 يوليو الماضي عن المخالفات التي رصدتها الرقابة الإدارية في مديرية التربية والتعليم بمحافظة المنيا، فقد كشفت عن أن أجهزة التصوير والفيديو والتسجيل والحواسب والشاشات الحديثة معطلة وملقاة في المخازن، رغم أن قيمتها تجاوزت مليوني جنيه. في حين كان مدير الشؤون المالية بالمديرية يستأجر أجهزة من الخارج في المناسبات المختلفة ـ

 

 تبين أيضا أن المسؤولين بإحدى المدارس الثانوية قاموا بتأجير ملعبها وناديها (الكافيتريا) للحزب الوطني دون أن يودعوا قيمة الإيجار في حساب المدرسة، وتبين كذلك أن الموظفين استولوا على 200 ألف جنيه كانت مخصصة لصيانة الأثاث وأن المدرسين الذين يعطون دروسا خصوصية للتلاميذ استخدموا مقار المدارس لحسابهم، مدعين أنها فصول للتقوية.. إلخ.

 

وجاء في «أهرام» 26 أغسطس الجاري أيضا أن محكمة جنايات القاهرة أيدت قرار النائب العام بالتحفظ على أملاك سبعة من أعضاء مجلس إدارة جمعية لتقسيم الأراضي، كانوا يتسلمون الأراضي من وزارة الزراعة، وبدلا من أن يقوموا بتوزيعها على المواطنين، فإنهم كانوا يبيعونها لأنفسهم، وقد بلغت قيمة ما تم الاستيلاء عليه 80 مليون جنيه.

 

إن ثقافة النهب يتسع نطاقها حينا بعد حين، ويبدو أن كثيرين لم يعودوا يتورعون عن الاستيلاء على كل ما طالته أيديهم، بالوسائل المشروعة أو غير المشروعة، لذلك أزعم أننا بصدد «ظاهرة» تحتاج إلى دراسة لتحديد مصادرها الحقيقية.

 

وإذا كنت قد استبقت وأشرت في البداية إلى الدور الذي لعبه نهب الكبار في إفساد المناخ العام وإلى إسهام انقلاب منظومة القيم في تشكيل الظاهرة، فأغلب الظن أن أهل الاختصاص يستطيعون تقديم تحليل أفضل وأعمق.

 

وأخشى ما أخشاه أن يقول قائل إن المشكلة في الكبار، ومن أراد أن يستأصلها فليتصدَّ لهم أولا، وهي ملاحظة محرجة، لأننا حينذاك سنقف مكتوفي الأيدي، وسنسكت عن الكلام المباح.

.................



<<الصفحة الرئيسية